المقريزي

456

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

بها الخراب ، ولولا ما يتحصّل منها للفقهاء لدثرت . وفي شعبان سنة خمس وعشرين وثمان مائة ، أخرج السّلطان الملك الأشرف برسباي الدّقماقي ناحيتي الأعلام والحنبوشيّة - وكانتا من وقف السّلطان الملك الناصر صلاح الدّين يوسف بن أيّوب على هذه المدرسة - وأنعم بهما على مملوكين من مماليكه ليكونا إقطاعا لهما « 1 » . مدرسة يازكوج هذه المدرسة بسوق الغزل في مدينة مصر ، وهي مدرسة معلّقة بناها « a » « 2 » . مدرسة ابن الأرسوفي هذه المدرسة كانت بالبزّازين التي تجاور خطّ النخّالين بمصر ، عرفت بابن الأرسوفي التّاجر العسقلاني ، وكان بناؤها في سنة سبعين وخمس مائة ، وهو عفيف الدّين عبد اللّه بن محمد الأرسوفي ، مات بمصر في يوم الاثنين حادي عشرين ربيع الأوّل سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة « 3 » . مدرسة منازل العزّ هذه المدرسة كانت من دور الخلفاء الفاطميين ، بنتها أمّ الخليفة العزيز باللّه بن المعزّ ، وعرفت بمنازل العزّ ، وكانت تشرف على النيل ، وصارت معدّة لنزهة الخلفاء . وممّن سكنها ناصر الدّولة

--> ( a ) بياض في النسخ . - ( ابن خلدون : التعريف 253 - 254 ، 279 - 280 ؛ المقريزي : السلوك 3 : 513 ) . ( 1 ) المقريزي : السلوك 4 : 616 ، ووردت هذه الفقرة في هامش نسخة آياصوفيا . ( 2 ) سمّاها ابن دقماق « المدرسة الأزكشية » ، وأضاف : « هذه المدرسة هي المعلّقة بمصر بسوق الغزل بناها الأمير يازكوج لما بنى الرّبعين المتقابلين اللذين أحدهما سفلها . وهي مدرسة مباركة درّس بها الفقيه العالم أبو الطاهر محمد ابن الحسين الأنصاري الشّافعي خطيب جامع مصر إلى حين وفاته إلى رحمة اللّه تعالى ، ثم درّس بها الفقيه ظهير الدّين جعفر ابن يحيى القرشي التّزمنتي إلى حين وفاته ، ثم درّس بها الفقيه فتح الدّين إبراهيم بن الحسن الأنصاري إلى حين سفره قاضيا بالواحات ، ثم درّس بها الفقيه سديد الدّين عبد الباري السّقطي ، ثم أخوه ظهير الدّين ، ثم أخوه عماد الدّين . وهي الآن » . ( الانتصار 4 : 95 ، وانظر فيما يلي 465 ) . ( 3 ) قارن ابن دقماق : الانتصار 4 : 98 .